محمد إبراهيم الحفناوي

89

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

ثم قال : وعن القفال من أصحابنا « 1 » : إن القراءة بالفارسية لا تتصور . قيل له : فإذن لا يقدر أحد أن يفسر القرآن . قال : ليس كذلك لأن هناك يجوز أن يأتي ببعض مراد اللّه ويعجز عن البعض أما إذا أراد أن يقرأه بالفارسية فلا يمكن أن يأتي بجميع مراد اللّه تعالى لأن الترجمة إبدال لفظة بلفظة تقوم مقامها ، وذلك غير ممكن بخلاف التفسير اه . رابعا : مذهب الحنابلة : قال ابن قدامة رحمه اللّه « 2 » : ولا تجوز القراءة بغير العربية ولا إبدال لفظها بلفظ عربى سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن . وجاء في مطالب أولى النهى « 3 » : . . فإن لم يحسن قرآنا أي آية فيه حرم ترجمته أي : تعبير عنه بلغة أخرى إذ الترجمة لا تسمى قرآنا . بل هي تفسير للقرآن لأن القرآن هو اللفظ العربي المنزل على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم قال تعالى : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 4 » فلا تحرم الترجمة على جنب ، ولا يحنث بها من حلف لا يقرأ ، وأما قوله تعالى :

--> ( 1 ) هو أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل كان إمام عصره بما وراء النهر فقيها محدثا مفسرا أصوليا لغويا . من مصنفاته : دلائل النبوة ومحاسن الشريعة توفى رحمه اللّه سنة 365 ه - طبقات المفسرين لجلال الدين السيوطي 109 - ( 2 ) المغنى 1 / 486 . ( 3 ) مطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى 1 / 433 . ( 4 ) سورة الشعراء الآية : 195 .